السيد محمد صادق الروحاني

447

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الأول : أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة كما إذا قال : هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها ، وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها . الثاني : ان لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها كما إذا قال : هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان بتبديلها إلى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم أم ببذل نفسها لهم . القسم الثالث : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم مثل وقف خانات المسافرين ( « 1 » ) والرباطات ( « 2 » ) والمدارس ، وكتب العلم ، والأدعية ، ونحوها . وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من الولي لا توارث فيه ، ولكن يثبت الضمان فيه إذا غصب المنفعة غاصب كالاقسام السابقة . نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا ( « 3 » ) . م 2733 : لا يعتبر القبول في الوقف بجميع أنواعه ، وان كان الاعتبار أحوط ( « 4 » ) ولا سيما في الوقف بلحظ ملك المنفعة سواء أكان عاما مثل الوقف على العلماء أم

--> ( 1 ) أي الفنادق . ( 2 ) هي الأماكن المعدة لسكن الفقراء والغرباء . ( 3 ) التحرير : يعنى الاطلاق والتعميم ، أي عدم التخصيص أو التقييد أو الاستثناء . ( 4 ) أي يستحب تحقق القبول من الموقوف عليهم .